يقع فندق بيت زعفران دمشق في قلب دمشق القديمة ضمن حي باب توما – جادة البولاد، وهو نُزل تراثي خمس نجوم مُصنّف رسميًا من قبل وزارة السياحة السورية ضمن فئة المبيت التراثي. يعود تاريخ بناء البيت إلى عام 1836، ما يجعله من أقدم البيوت الدمشقية التي ما زالت تحتفظ بروحها المعمارية الأصيلة حتى اليوم.
وقد خضع فندق بيت الزعفران لعملية ترميم دقيقة امتدّت على مدى سنوات، بإشراف غابريلا فينغرت ذات الجنسية السويسرية، حيث جرى الحفاظ بعناية على النسيج العمراني الشامي التقليدي، مع احترام تفاصيل البناء الأصلي دون المساس بهويته التاريخية.
ويُعد الفندق نموذجًا متكاملًا للبناء الشامي-الدمشقي القديم، بحجارته الملونة، وقاعته الدمشقية المميزة، وزخارفه المعمارية التي تعكس عراقة المكان.
يطل فندق بيت زعفران من الداخل على باحة رئيسية تتوزع حولها الغرف على مستويين، وترتبط فيما بينها عبر درج جانبي تقليدي يُشكّل صلة الوصل بين الطوابق. كما تضيف النوافير الرخامية والأشجار المزروعة في الباحات إحساسًا بالراحة والسكينة، إلى جانب دورها في تلطيف الهواء وخلق أجواء هادئة تميّز الإقامة داخل البيت.
ويضم أخيرًا فندق بيت الزعفران دمشق اثنتي عشرة غرفة وجناحًا جرى ترميمها بعناية، مع الحفاظ على طابعها الأصيل، حيث جاءت مزخرفة بأناقة حول باحات المنزل، لتمنح الضيوف تجربة إقامة تراثية متكاملة تعبق برائحة الياسمين، وتضعهم في قلب المشهد الدمشقي التاريخي.
ضمن سعي فريق حجوزاتي لتوفير أبرز المعلومات حول الفنادق، نشارككم تجربة الحجز والإقامة التي قمنا بها في فندق بيت الزعفران دمشق.
بدأت تجربتنا بحجز غرفة فردية بسرير مزدوج عبر منصة حجوزاتي أونلاين، حيث تمت عملية الحجز بكل سهولة؛ اخترنا الفندق، حدّدنا موعد الإقامة، واطّلعنا على الغرف المتوفرة وأسعارها قبل تأكيد الحجز بسعر 265 دولار لليلة الواحدة. وبعد إتمام الدفع، تم تثبيت الحجز مباشرة دون أي تعقيد.
وفي يوم الإقامة، وصلنا إلى حي باب توما، ومن هناك توجهنا إلى فندق بيت الزعفران داخل أزقة دمشق القديمة. ومنذ لحظة الوصول، كان أول ما لفت انتباهنا هو الباب الخشبي العريق عند المدخل، والذي ينقلك فورًا من صخب الخارج إلى هدوء المكان من الداخل، في تجربة تعكس خصوصية الفندق وطابعه التراثي.
بعد الدخول، كان الاستقبال ودودًا وهادئًا، ما عزز إحساسنا بأننا في بيت دمشقي خاص أكثر من كونه فندقًا تقليديًا. بعدها انتقلنا إلى الغرفة، حيث لاحظنا أن التفاصيل متناسقة بعناية، من الأثاث الخشبي الأصيل إلى الإضاءة الدافئة التي تضيف أجواء مريحة ومناسبة للاسترخاء.
وخلال فترة الظهيرة، اخترنا الجلوس في الباحة الداخلية حول النافورة، حيث شكّل صوت الماء مع النباتات المحيطة أجواءً هادئة ومثالية للراحة بعد جولة في دمشق القديمة، وهو ما يُعد من أكثر اللحظات تميزًا خلال الإقامة.
أما الحمّام، فكان نظيفًا ومرتبًا، بتصميم تقليدي بسيط ينسجم مع الطابع العام للفندق، ويحتوي على حوض استحمام في بعض الغرف، مع تجهيزات تؤدي الغرض وتوفّر خصوصية وراحة مناسبة للإقامة.
وبشكل عام، كانت تجربة الإقامة في فندق بيت زعفران دمشق تجربة متوازنة تجمع بين الأصالة والهدوء والراحة، ونراها خيارًا مناسبًا لكل من يبحث عن تجربة إقامة تراثية راقية في قلب دمشق القديمة.