يقع فندق عالبال دمشق في حي باب توما التاريخي، تحديدًا في دخلة حمام البكري داخل دمشق القديمة، وهو مُصنّف رسميًا من قبل وزارة السياحة السورية ضمن فئة المبيت – فندق تراثي خمس نجوم. ويُعد الفندق خيارًا مناسبًا للراغبين في الإقامة داخل بيت دمشقي تقليدي يجمع بين الأصالة والراحة العملية.
كما يتميّز الفندق بباحته الداخلية الخلّابة التي تتوسطها نافورة تقليدية تحيط بها الأشجار والزهور، ما يمنح الضيوف أجواءً هادئة ومريحة بعيدًا عن صخب المدينة. كما تعكس تفاصيل المكان أجواء دافئة وودية بطابع دمشقي أصيل، حيث تمتزج العناصر المعمارية التقليدية مع لمسات حديثة تضمن راحة الإقامة.
أما من ناحية عدد الغرف فيضم فندق عالبال 12 غرفة وجناحًا، صُمّمت لتلبي احتياجات المسافرين سواء للإقامة الفردية أو الثنائية.
غرفة فردية (Single) بمساحة تقارب 20 م²، مخصصة لشخص واحد وتحتوي على سرير مناسب لإقامة هادئة.
غرفة مزدوجة (Twin) بمساحة تقارب 25 م²، مخصصة لشخصين وتضم سريرين منفصلين لتوفير مرونة أكبر للنزلاء.
وتتضمن خدمات الغرف حمامًا حديثًا، إنترنت لاسلكي (Wi-Fi)، وخدمة إفطار، بما يوفّر إقامة عملية ومريحة. كما يحتوي الفندق على مطعم ومركز أعمال، ما يجعله مناسبًا للزوار بغرض السياحة أو العمل.
أخيرًا يحظى فندق عالبال بموقع مميز جدًا حيث يقع الفندق بالقرب من عدد من أبرز معالم دمشق القديمة، مثل الجامع الأموي (3 كم)، قصر العظم (1300 م)، سوق مدحت باشا (1 كم)، وقلعة دمشق (2500 م)، إضافة إلى قربه من مركز المدينة والمرافق الحيوية.
نشارك معكم تجربة إقامتنا في فندق عالبال دمشق وبالتحديد ضمن غرفة فردية تم حجزها عبر منصة حجوزاتي اونلاين بكل سهولة، وكانت التجربة أقرب إلى الإقامة داخل بيت دمشقي فاخر يحمل روح التاريخ بكل تفاصيله.
منذ لحظة الدخول يلفتك القوس الحجري الأسود والأبيض، والجدران المبنية من الحجر الدمشقي، ثم السقف الخشبي المزخرف يدوياً بألوانه الغنية وتفاصيله الهندسية الدقيقة التي تعكس الطابع الشامي الأصيل.
الغرفة نفسها مريحة ومناسبة لشخص واحد، مع سرير مريح وأثاث خشبي محفور يدوياً، ومرايا بإطارات مزخرفة تضيف لمسة فنية واضحة. الزجاج الملوّن فوق الأبواب والنوافذ يمنح المكان إضاءة دافئة خاصة في المساء، بينما الستائر الثقيلة تعزز الخصوصية والهدوء. التكييف متوفر، كما توجد شاشة تلفاز ومساحة جلوس بسيطة بأرائك تقليدية منسجمة مع الطابع التراثي العام.
أمّا الحمام حديث ونظيف، بتشطيبات رخامية، ومغسلة أنيقة مع مرآة كبيرة، إضافة إلى دش عملي ومساحة منظمة رغم أن الحجم متوسط. كل شيء كان مرتباً ويعكس عناية واضحة بالنظافة.
ولعلّ أجمل لحظات إقامتنا كانت السهرة المسائية في البحرة. الباحة الداخلية مضاءة بإضاءة صفراء هادئة، تحيط بها الشرفات الخشبية والنوافذ المزينة بالزجاج المعشق. جلسنا بجانب النافورة في منتصف الدار، نستمتع بأجواء دمشق القديمة ليلاً؛ صوت الماء الخفيف، الأرضيات المزخرفة بالأبيض والأسود، والمدفأة المشتعلة التي أضفت دفئاً إضافياً على الأجواء. كانت تجربة هادئة ومثالية للاسترخاء بعد يوم من التجول في باب توما والأسواق القريبة.
بشكل عام، الإقامة في فندق عالبال ليست مجرد حجز غرفة، بل تجربة معمارية وتراثية متكاملة تعيش فيها تفاصيل البيت الدمشقي بكل دفئه وأصالته، مع مستوى جيد من الراحة والخدمات مقابل السعر.