يقع فندق آرام التراثي في قلب دمشق القديمة، وتحديدًا جانب مكتب عنبر، وهو فندق مُصنّف رسميًا من قبل وزارة السياحة السورية ضمن فئة المبيت – نُزل تراثي خمس نجوم. ويُعد الفندق واحدًا من البيوت الدمشقية التاريخية التي تحتفظ بسحر العمارة الشامية وأصالتها، ما يجعله خيارًا مناسبًا للراغبين في الإقامة داخل بيت دمشقي عريق.
ويعود تاريخ البيت إلى نهايات القرن الثامن عشر، حيث كان يُعدّ من أهم القصور الدمشقية قبل أن يتحول إلى وضعه الحالي بعد خضوعه لعملية ترميم دقيقة. وخلال عملية التأهيل، جرى الحفاظ بعناية على المعالم العمرانية الأصلية، بما في ذلك الأرضيات الحجرية، الجدران، الأعمدة، النقوش، والزخارف التقليدية التي تعكس هوية البيت الدمشقي القديم.
كما تم تأهيل فندق آرام ليكون فندقًا تراثيًا مع المحافظة على تفاصيله الشامية الأصيلة، مثل التقاطيع المعمارية، الليوان الدمشقي، الزخارف اليدوية على الأبواب، والأعمدة الرومانية، ما يمنح المكان طابعًا تاريخيًا متكاملًا يميّزه عن الفنادق التقليدية.
ومن حيث التوزيع الداخلي، يضم البيت ثماني غرف، منها أربع غرف في الطابق الأرضي وأربع غرف في الطابق الأول، وقد جرى تجهيزها بأسلوب يحافظ على الطابع التراثي، مع توفير متطلبات الراحة الأساسية للنزلاء.
وبفضل موقعه المميّز وأجوائه الهادئة، يوفّر فندق آرام دمشق تجربة إقامة تجمع بين الأصالة، البساطة، والهوية الثقافية، كما يُعد خيارًا مناسبًا للزوار الراغبين في الإقامة بالقرب من أبرز المعالم التاريخية والأسواق الشعبية في دمشق القديمة، ضمن بيت دمشقي يحتفظ بروح المكان ودفئه.
بدأت تجربتنا مع فندق آرام دمشق من خلال الحجز عبر منصة حجوزاتي، حيث تمت العملية بسهولة واخترنا غرفة فردية بسرير مزدوج. عند وصولنا إلى جادة الصواف في دمشق، لاحظنا منذ الدخول الطابع الدمشقي البسيط للفندق، حيث يقود المدخل إلى باحة داخلية هادئة تتوسطها بحرة ماء تقليدية تضيف أجواء لطيفة وتخفف من صخب المدينة.
الأجواء العامة للفندق تعكس بساطة البيوت الدمشقية القديمة، مع تفاصيل تراثية واضحة مثل الهاتف القديم المعلّق على الجدار وبعض العناصر الكلاسيكية التي تمنح المكان إحساسًا بالحنين للماضي. الغرفة كانت عملية ومناسبة للإقامة الفردية، السرير مريح، ومستوى النظافة جيد، وتتوفر الأساسيات اللازمة لإقامة مريحة دون إضافات فاخرة.
أما الحمام فكان صغير الحجم، لكنه نظيف ويؤدي الغرض، مع دش ومياه ساخنة. وبشكل عام، يمكن وصف فندق آرام دمشق بأنه فندق بسيط من حيث التجهيزات، لكنه خيار مناسب لمن يبحث عن إقامة بميزانية محدودة، خاصةً عند النظر إلى السعر والموقع، مما يجعله ملائمًا للمسافرين الذين يفضلون التوفير مع الحفاظ على طابع دمشقي هادئ.
أما الحمّام، فكان نظيفًا ومرتبًا، بتصميم تقليدي بسيط ينسجم مع الطابع العام للفندق، ويحتوي على حوض استحمام في بعض الغرف، مع تجهيزات تؤدي الغرض وتوفّر خصوصية وراحة مناسبة للإقامة.
وبشكل عام، كانت تجربة الإقامة في فندق آرام في دمشق تجربة متوازنة تجمع بين الأصالة والهدوء والراحة، ونراها خيارًا مناسبًا لكل من يبحث عن تجربة إقامة تراثية راقية في قلب دمشق القديمة.